السيد محمد تقي المدرسي

97

من هدى القرآن

فهل من مُدّكرٍ كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ ( 23 ) فَقَالُوا أَبَشَراً مِنَّا وَاحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ ( 24 ) أَؤُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ « 1 » ( 25 ) سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنْ الْكَذَّابُ الأَشِرُ ( 26 ) إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ ( 27 ) وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ « 2 » ( 28 ) فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ ( 29 ) فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ( 30 ) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ « 3 » ( 31 ) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 32 ) كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ ( 33 ) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِباً « 4 » إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ ( 34 ) نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ ( 35 ) وَلَقَدْ أَنذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا « 5 » بِالنُّذُرِ ( 36 ) وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ « 6 » عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا « 7 » أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ ( 37 ) وَلَقَدْ

--> ( 1 ) أشر : أي بطر متكبر ، يريد أن يترفّع ويتعظّم . ( 2 ) محتضَر : يحضره صاحبه ، ولا حق لأحدهما في الماء في اليوم الآخر . ( 3 ) كهشيم المتحظر : الهشيم هو حطام الشجر المنقطع بالكسر والرض ، الذي يجمعه صاحب الحظيرة ، يتخذ لغنمه حظيرة ، تمنعها من برد الريح ، والمعنى : أنهم بادوا وهلكوا فصاروا كيبس الشجر المفتت إذا تحطم ، وقيل : معناه صاروا كالتراب الذي يتناثر من الحائط فتصيبه الرياح فيتحظر مستديراً . ( 4 ) حاصباً : ريحاً ترميهم بالحجارة ، يقال : حصبه أي رماه بالحجارة . ( 5 ) فتماروا : أي تدافعوا بالإنذار على وجه الجدال بالباطل ، وقيل : معناه فشكّوا فيه ، ولم يصدّقوه ، وقالوا : كيف يهلكنا وهو واحدٌ منا ؟ ! . ( 6 ) راودوه : المراودة : الرواح والمجيء ، فقد جاء لوط عليه السلام ضيوف فأراد قومه أن يلوطوا بهم ، فكانوا يراودونه من أجل ذلك . ( 7 ) فطمسنا أعينهم : أي محوناها ، ومسحناها ، وسؤَّيناها بسائر الوجه حتى عميت عيونهم ، وشوّهت خلقتهم .